السيد كمال الحيدري
153
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
بني هاشم ) « 1 » . إنّ ما ذكره ابن أبي الحديد ونقله عن أعلام مؤرّخي المسلمين وحفّاظهم في شرح كلمات أمير المؤمنين ( ع ) المتقدّمة يمثّل جوهر ما نودّ الحديث عنه في الفصل ، محاولين أن نقف - ولو قليلًا - عند هذه السياسة البعيدة المدى التي طبّقها معاوية ومن جاء بعده من أصحاب الاتّجاه الأمويّ في وضع الأخبار والأحاديث ، ووصف ما أرسته هذه السياسة من إجراءات في سبيل ترسيخ هذه الأفكار والتصوّرات في أذهان المسلمين . وحيث إننا مهَّدنا لهذا الفصل بكلمةٍ اقتطعناها من « نهج البلاغة » وشرحه للمؤرّخ الكبير العلامة ابن أبي الحديد المدائني ، فإنه لا يفاجئنا البعض بالطعن في كلامه وما نقله عن أبي الحسن المدائني ونفطويه بأنّه شيعيٌّ متّهم فيما يقول وينقل . سنأخذ هذا الاعتراض بنظر الاعتبار في تقسيم أبحاث هذا الفصل مفردين له جانباً منه للإجابة عليه ، وتلك الأبحاث ستكون بالنحو التالي : المبحث الأوّل : تعريف التشيّع ومن ينتمي له وفقاً لتصوّرات الاتّجاه الأموي . المبحث الثاني : معاوية ؛ مناقبه وفضائله ومنزلته عند الاتّجاه الأموي . المبحث الثالث : قلب موازين ومعايير الجرح والتعديل وبعض تطبيقات ذلك لدى الاتّجاه الأموي . البحث الرابع : الإجراءات الأموية في سلب الشرعية عن الإمام علي
--> ( 1 ) ابن أبي الحديد ، أبو حامد عزّ الدين عبد الحميد بن هبة الله بن محمّد المدائني ، شرح نهج البلاغة ، تحقيق : محمّد أبو الفضل إبراهيم ، دار الكتب العربية ، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه ، ج 11 ، ص ص 43 - 46 .